نبذة
مختصرة
احكام
زكاة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده، واشهد ان لا اله الا
الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله ....... وبعد
فان زكاة الفطر من رمضان فريضة فرضها رسول الله صلي الله عليه وسلم علي
المسلمين وما فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم او امر به فله حكم ما فرض الله
تعالي او امر به- قال تعالي ( ومن يطع الرسول اطاع الله ومن تولي فما ارسلناك عليهم )-
وهي فريضة علي الصغير والكبير والذكر والانثي والحر والعبد من المسلمين يخرجها
المسلم عن نفسه وعمن تلزمة نفقته كزوجته وابنائه وخدمه الذين يتولي امورهم ويقوم
بالانفاق عليهم.
روي الامام البخاري والمام مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول
الله صلي الله عليه وسلم (( فرض زكاة الفطر من رمضان علي الناس، صاع من تمر او صاعا من
شعير علي كل حر او عبد ذكر او انثي من )).
وروي كذلك البخاري ومسلم عن ابي سعيد الخدري قال(( كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا
من اقط او صاعا من )).
في الحديث الاول وهو حديث ابن عمر ¡ لفظ فرض يفيد الوجوب أي انه واجب علي
كل مسلم ذكر او انثي حر او عبد ان يخرج زكاة الفطر في رمضان صاعا من تكر او صاعا
من زبيب.
ومعلوم من ترك فرضا او واجبا استحق العقاب ومن هذا الفرض او الواجب فقد استحق الثواب.
وفي الحديث الثاني حديث ابي سعيد الخدري ((كنا
نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من اقط او
صاعا من )) فيه بين ابي سعيد الخدري منهج رسول الله صلي الله عليه وسلم
وصحابته في اخراج زكاة الفطر وانها صاعا من طعام او .. الخ.
والحديث كما يقول اهل الفن في هذا الشان له حكم المرفوع الي النبي صلي الله
عليه وسلم واوضح في الصحابي الجليل باقي الاصناف التي كانو يخرجون منها زكاة الفطر
عي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم، ولم يذكر رضي الله عنه انهم كانوا يخرجون
القيمة او المال بدلا من الاصناف المذكورة، حيث ان هذه عبادة فلا يسطيع احد ان يقول
ان زكاة الفطر ليست عبادة، والعبادة كما هو معلوم توقيفيه لا يجوز ان نتعبد لرب
العزة سبحانه وتعالي الا بنص من كتاب او سنة.
وروي ابو داود وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (( فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من
اللغو والرفث وطعمة للمساكين من اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن اداها بعد
الصلاة فهي صدقة من )) اسناده
وهذا الحديث يؤخذ منه عدم احكام كما بين الحكمة من فرضية زكاة الفطر ولو
علمنا هذه الحكمة ما قلنا باخراج غير الطعام كما بينت الاحاديث، فالحكمة من فرضية
زكاة الفطر كما قال صلي الله عليه وسلم طهرة للصائم من اللغو والرفث اثناء الصيام
والحكمة والاخري من فرضيتها انها طعمة للمساكين( فقل لي بالله ميف تكون طعمة
للمساكين اذا اخرجناها من غير طعام!)
ولذلك مع وجود الاموال علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وصحابته رضوان
الله عليهم اجمعين لم يثبت في حديث صحيح او ضعيف انهم كانو يخرجون زكاة الفطر مالا
وانما الثابت الصحيح اخراجها من الطعام.
وهنا يرد السؤال المعروف هل يجوز اخراج زكاة الفطر بالقيمة؟ زما هو الرد
علي من قال بالجواز؟ وهل تجزئ القيمة؟ نستعرض سويا بعض اقوال اهل العلم في ذلك:
قال عبد الله بن احمد بن حنبل في مسائل الامام احمد رواية ابنه ص 171
المساله 647 ما نصه: سمعت ابي يكره ان يعطي القيمة في زكاة الفطر ويقول اخشي
اعطي القيمة الا يجزئه ذلك وقال ابن
قدامه المقدسي في المغني 3/65 مساله: قال ومن اعطي القيمه لم تجزئه.
وقال الشوكاني في نيل الاوطار:" تجب الزكاة من العين ولا يعدل عنها
الي القيمة الا عند عدمها وعدم " وقال ايضا "فالحق ان الزكاة واجبة
من الهين لا يعدل عنها الي القيمة الا "وقال النووي قي شرح مسلم7/60 ذكر
صلي الله عليه وسلم اشياء قيمها مختلفة واوجب في كل نوع منها صاعا فدل علي ان
المعتبر صاع ولا نظر الي قيمته.
قال النووي في المجموع: "لا تجزيء القيمة عندنا وبه قال مالك واحمد
وابن المنذر وقال ابو حنيفه يجوز وقال اسحاق وابو ثور لا تجزيء الا عند
".
وقال الشوكاني في السيل الجرار 2/86 : "قوله وانما تجزئ القيمة "
اقول – أي الشوكاني- هذا صحيح لان ظاهر الاحاديث الوارده بتعين قدر الفطرة من
الاطعمة ان اخراج ذلك مما اسماه النبي صلي الله عليه وسلم متعين، واذا عرض مانع من
اخراج العين كانت القيمة كجزئه لان ذلك هو الذي يمكن منعليه الفطر ولا يجب عليه
مالا يدخل تحت امكانه.
قال امام الحرمين ابو المعالي الجويني رحمه الله:" الشائع المعتمد في
الدليل لاصحابنا ان الزكاة قربة لله تعالي وكل ما كان كذلك فسبيله ان يتبع فيه امر
الله تعالي ولو قال انسان لوكيله: اشتر ثوبا وعلم الوكيل ان غرضه التجارة ووجد
سلعة هي انفع لموكله لم يكن له مختلفه وان راه انفع فما يجب لله تعالي بامره اولي
بالاتباع، كما لا يجوز في الصلاة اقامة السجود علي الخد والذقن مقام السجود علي
الجبهة والانف والتعليل فيه بمعني الخضوع لان ذلك مخالف للنص وخروجا علي معني
التعبد كذلك لا يجوز في الزكاة اخراج قيمة الشاة او البعير او الحب او الثمر
المنصوص علي وجوبه لان ذلك خروج علي النص وعلي معني التعبد والزكاة اخت الصلاة. أه
من المجموع 5/430.
قال ابن حجر في فتح الباري : وكان الاشياء التي ذكرها في حديث ابي سعيد لما
كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل علي ان المراد اخراج
هذا المقدار من أي جنس .
وقال ابن تيمية في الاختيارات الفقهية ويجزئه في الفطر من قوت بلده مثل
الارز وغيره ولو قدر علي الاصناف المذكورة في الحديث . ولا يجزئ اخراجها من الثياب
والفرش والاواني و الامتعه وغيرها مما سوي طعام الادميين لان النبي صلي الله عليه
مسلم فرضها من الطعام فلا تتعدي ما عنيه الرسول صلي الله عليه وسلم، كما انه لا
يجزئ اخراج قيمة الطعام لان ذلك خلاف ما امر به الرسول صلي الله عليه وسلم.
وقال الدكتور يوسف القرضاوي في كتاب الزكاة2/953 وما بعدها: اما اخراج
القيمة فلم يجزه الائمه الثلاثة في زكاة الفطر وفي سائر الزكوات. وسئل احمد عن
عطاء الدرهم في صدقة الفطر فقال: اخاف الا يجزئه خلاف سنة رسول الله صلي الله عليه
وسلم، وقيل له قوم يقولون عمر ابن عبد العزيز كان يأخذ القيمة؟ قال: يدعون قول
رسول الله صلي الله عليه وسلم ويقولون قال فلان، قال ابن عمر: " فرض رسول
الله صلي الله عليه وسلم.... "¡ قال الله تعالي( واطيعو الله واطيعو ).. فهو يري دفع القيمة
مخالفة لرسول الله صلي الله عليه وسلم وهذا قول مالك والشافعي وكذا قال ابن حزم
لاتجزئ قيمة اصلا لان ذلك غير ما فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم والقيمة في
حقوق الناس لا تجوز الا بتراض منهما وليس للزكاة مالك معين فيجوز رضاه او ابراؤه،
وقال الثورى وابو حنيفة واصحابه يجوز اخراج القيمة وفد روي ذلك عن عمر بن عبد
العزيز والحسن البصري.. اهـ
- اما من قال بان القيمة اكثر نفعا للفقير فالرد عليه من وجوه:
1- ان زكاة الفطر عباده ومدار العبادات علي الاتباع فلا يصح ان يترك اتباع
السنة لقول احد.
2- ان القول بان هذا من مصلحة الفقير اجتهاد ومعلوم انه لا اجتهاد مع نص.
3- ان هذا القول مردود بفعل الصحابة اذ ان الصحابة رضوان اللله عليهم ومجتمع
المدينة كان اشد فقرا من مجتمعنا اليوم ومع ذلك لم يشرع لهم دفع القيمة.
4- القول بالقيمة لا يجوز لانه خلاف سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم
والخلافاء الراشدين وتجويز القيمة وشيوع العمل به عاد علي الاصل وهو الطعام
بالابطال حتي نسي الناس في صدقة الفطر السنة وصارت امرا مستغربا وما كان كذلك
ينبغي رده. والذي يستقري الصدقات والنفقات والكفارات المالية يجد ان الشرع نص في
كل علي انواع معينة فنص في زكاة الزروع علي اخراجها منها يوم حصادها، وفي النقدين
منهما، وفي الغنم والابل منهما، وفي كفارات نص علي الكسوة في غيرها علي تحرير رقبه
او علي الطعام، وهنا في صدقة الفطر نص علي الطعام ولم يذكر معه غيره فعلم بهذا
التغاير ان هذه النصوص مقصودة للشرع كل في موضعه والا لنص علي قدر معين وجعل قيمته
الاصل.
واذا قلنا بان الفرض او الواجب هو اخراج العين من قوت اهل البلد وقلنا
باخراج الصاع فما هو مقدار الصاع؟.. الصاع علي لسان العرب مكيال لاهل المدينة ياخذ
اربعة امداد والمد ايضا مكيال وقدروه بملء كفي الانسان المعتدل اذا ملئهما ومد يده
بهما وبه سمي مد .
بقي ان نقول وقت ومتي يجوز اخراجها
تجب من مغرب اخر يوم من رمضان ويجوز قبل انتهائه بيوم او يومين، فعن ابن عمر رضي
الله عنهما قال : امرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم بزكاة الفطر ان تؤدي قبل
خروج الناس الي الصلاة " رواه البخاري ومسلم وابو داود "¡ فكان
ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم " رواه ابو " وفي رواية
للبخاري ان ابن عمر قال: "كنا نعطيها الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر
بيوم او " ولا تجزئ لو اخرجها بعد صلاة العيد فان اخرها عن صلاة العيد
بلا عذر لم تقبل منه لقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابو داود
وابن ماجه وابن عباس رضي الله عنهما:" فمن رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة
الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن ادها قبل الصلاة فهي زكاة
مقبوله ومن اداها بعد الصلاة فيه صدقة من ".
ومكان اخراجها في المكان الذي يقيم فيه المسلم لانها زكاة تتعلق بالابدان
لا بالاموال ويجوز صرف الصدقة الواحدة الي افراد متعددين ويجوز صرف عدة صدقات الي
فرد واحد.
ومصرف زكاة الفطر كمصرف الزكوات العامه غير ان الفقراء والمساكين اولي بها
من باقي السهام لقول النبي صلي الله عليه وسلم وطعمة للمساكين فلا تدفع لغير
الفقراء الا عند انعدامهم او خفة فقرهم او اشتداد حاجة غيرهم منذوي السهام.
جدول باوزان وقيم
|
|
الوزن بالكيلو
|
|
|
2.300
|
|
|
2.100
|
|
|
1.500
|
|
|
2.250
|
|
|
2.250
|
|
|
2.500
|
|
|
1.600
|
واخر دعونا ان الحمد لله رب
صلاح عبد
شبين