من نحن ¿و ماذا ¿
بقلم / عبد الفتاح
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و
نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له و
من يضلل فلاهادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا
عبده و قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ
حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم ) قال تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا )
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم و شر
الأمور محدثاتها و كل محدثه بدعه و كل بدعه ضلاله و كل ضلااله في النار ثم أما بعد
من ¿ مسلمون شهدوا أن لا إله إلا الله و أن
محمدا رسول الله و اتبعوا منهج أهل السنه و الجماعة على العقيدة و فهموا الكتاب و
السنة بفهم سلف
و سلفنا هم أجدادنا السابقون الصحابة رضي
الله عنهم و من تبعهم بإحسان من القرون المفضلة و من بعدهم ممن انتهجوا نهجهم و
ساروا على دربهم و شُهد لهم بالخيرية
فمفهوم السلفية :أقتفاء أثر النبي صلى الله عليه و سلم في
منهج حياته كلها و الصحابه رضي الله عنهم و القرون المفضله و ليس كما يظن كثير من
الناس أنها مظهر و هيئة و اعتزال الناس و ترك الأهل و العشيرة و اتباع بعض العلماء
و تقليدهم في كل شيء !!!
و ليس كما يظن كثير من الناس أن السلفين
يلزمون الناس بمذهب واحد لا يجوز مخالفته و الدليل على ذلك أن أصحاب المذاهب
المتبعة أئمة للسلفيين . و في السلفيين الحنفي و المالكي و الشافعي و الحنبلي و
الظاهري و غيرهم .
و لنا أصول تبنى عليها
: توحيد الله عز و جل الشامل لتوحيد القصد و الطلب و توحيد
الإثبات و المعرفه و هذا الأصل هو أصل الأصول و مأخوذ من قولنا لا إله إلا الله .
و ثانيها : الأتباع المطلق لرسول الله صلى الله عليه و سلم في كل ما
ثبت عنه بالسند الصحيح و بفهم السلف الصالح رضي الله عنه أجمعين و هذا مأخوذ من
قولنا : محمد رسول , فكما ان لا إله إلا الله تعني لا معبود بحق إلا
الله فكذلك محمد رسول الله تعني لا متبوع بحق إلا رسول الله محمد صلى الله عليه و
سلم
و ثالثا : التزكية و نعني بها تزكية النفس بالعمل الصالح و هو
مأخوذ من قوله تعالى ( قَدْ أَفْلَحَ مَن ) من غير إفراط و لا تفريط أي من غير تضييع
للأوامر الإلاهيه او إفراط في العمل و الخروج عن منهج النبي صلى الله عليه و سلم .
و طريقتنا لتحقيق ذلك : هو
أولا : تصفيه للعلم مما دخل عليه من تحريف لمعاني القرآن أو وضع أحاديث على رسول
الله صلى الله عليه و سلم او نفي ما صح عنه صلى الله عليه و سلم بزعم انها تخالف
العقل
: التربية على هذا النبع الصافي من تعلم للعلم الصحيح و
العمل به و البدأ بالنفس قبل الغير لقوله تعالى ( يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ
اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )
ماذا نريد؟
1) تحقيق العبودية لله عز و جل بإمتثال أمره
و اجتناب نهيه و ذلك من خلال : (أ) الشخصيه المسلمه التى تتربى على الإسلام و تعمل
به و ذلك عن طريق التربية الإيمانية و استقامة السلوك الأخلاقي على المنهج
(ب) المجتمع المسلم الذي يتكون من اللبنات الصالحة التي استقامة على المنهج
الرباني , يوالي في الله عز و جل و يعادي في الله عز و جل و يتحاكم في حياته إلى
شرع الله عز و جل ما استطاع إلى ذلك سبيلا و يتحقق فيه المثل العليا التي تحققت في
القرون الأولى الخيرة من تحقيق الإيمان و صدق الجهاد في سبيل الله عز و جل بمعناه
الشامل و تحقيق معنى الأمه الواحده و الإيثار و التناصح و الأمر بالمعروف و النهي
عن المنكر و الوفاء بالوعد و صدق
(ج) إقامة حجة الله عز و جل في تبليغ الدين و الدعوة إلى الله عز و جل و دحض شبه
المبطلين بالبراهين الساطعة من الكتاب و السنة و كلام الأئمة المشهود لهم بالخير
الداعين لمنهج أهل السنه و الجماعة , و تحقيق قوله تعالى ( لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ
عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ ) و تحقيق قوله صلى الله
عليه و سلم ( بلغوا عني )
(د) الإعذار إلى الله عز و جل بأداء الأمانه قال تعالى (
وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ
أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ
وَلَعَلَّهُمْ ) و القيام بالمستطاع من العمل في هداية
الارشاد و البيان
(ه) الإستمرار على طريق العبودية إلى نهاية المطاف قال تعالى ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ )
و قالى تعالى ( وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم
)